محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

895

تفسير التابعين

وعند تفسير قوله تبارك وتعالى : وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً « 1 » ، قص وهب بن منبه « 2 » ، والسدي « 3 » السبب الذي كان وراءه تمليك اللّه طالوت على بني إسرائيل ، وقولهم لنبيهم : أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا ، وعند تأويل قوله سبحانه : إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ « 4 » ، فصل عكرمة « 5 » ، ووهب « 6 » القول في سبب نذر امرأة عمران . إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة التي ذكرها ابن جرير الطبري « 7 » . أسباب رواية الإسرائيليات في كتب التفسير : سبق وأن بينت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان ينهى عن النظر في كتب اليهود ، ونهى عن سؤال أهل الكتاب ، ثم لما استقرت الشريعة أباح النبي صلى اللّه عليه وسلم ذلك الأمر ، بشرط ألا نكذبهم ، وألا نصدقهم فيما لا نعلم كذبه يقينا ، ولكن بعد التتبع والاستقرار وجدت أن ثمة أسبابا أخرى دفعت إلى الرواية عن بني إسرائيل في كتب الإسرائيليات غير الرخصة المذكورة ، ومن ذلك . 1 - عنصر التشويق : يذكر ابن خلدون في مقدمته أن العرب غلبت عليهم البداوة والأمية ، وتشوقوا

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية ( 247 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 5 / 306 ) 5636 ، 5637 . ( 3 ) تفسير الطبري ( 5 / 309 ) 5638 . ( 4 ) سورة آل عمران : آية ( 35 ) . ( 5 ) تفسير الطبري ( 6 / 332 ) 6875 . ( 6 ) تفسير الطبري ( 6 / 341 ) 6894 . ( 7 ) تراجع الآثار التالية في تفسير الطبري ( 7001 ، 7002 ) و ( 7098 ، 7107 ، 7122 ) ، و ( 7137 ، 7142 ) ، و ( 15 / 216 ) ، ( 15 / 222 ) و ( 16 / 21 ) و ( 19 / 168 ، 19 / 169 ) ، و ( 19 / 156 ) و ( 23 / 82 ) و ( 23 / 92 - 93 ) .